تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فالخلاصة : أنّه للقطع بصدور أخبار مخالفة للكتاب بالمخالفة غير المباينة عنهم عليهم السّلام ، مع إباء مثل ( ما خالف قول ربنا لم نقله ) عن التخصيص ، قلنا باختصاص الطائفة الآمرة بالعرض على الكتاب بموارد مباينة أحد المتعارضين للكتاب مباينة كلية فتشخّصه هذه الطائفة بأنّه ليس بحجة من أصله ، واختصاص الطائفة الثانية المرجّحة بما وافق الكتاب بموارد مباينة أحد المتعارضين للكتاب مباينة غير كلية بل مباينة العموم والخصوص المطلق » فهذه الدعوى غير بعيدة . وإن كانت مخالفة هذا الخبر للكتاب أو للسنة مخالفة بالعموم والخصوص من وجه ، فالظاهر أن حكم هذه المخالفة كحكم المخالفة في الصورة الأولى - التي كانت المخالفة فيها بالمباينة الكلية - ، فتدخل تحت حكم طائفة أخبار العرض على الكتاب المبيّنة للخبر غير الحجة عن الخبر الحجة من المتعارضين ، وعليه فيكون الخبر المخالف للكتاب بالعموم من وجه ليس بحجة من أصله ، وذلك لتحير أهل العرف في الجمع بين العامين من وجه في مورد اجتماعهما كتحيّره في الجمع بين المتباينين كليّا ، بخلاف مورد المخالفة بالعموم والخصوص المطلق إذ العرف يقيّد المطلق بالخاص بلا تحيّر ، كما لا يخفى . وأمّا الترجيح بمثل الاستصحاب - الذي قام الدليل على اعتبار نفس الاستصحاب ، ولم يقم الدليل على كونه من المرجّحات المعتبرة عند الشارع - كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب ، فهل يعد مثل الاستصحاب من المرجّحات الخارجية لأحد المتعارضين أم لا ؟ . فالظاهر أنّ الترجيح بالاستصحاب لمن قال بكونه مرجّحا خارجيا كان لأجل اعتبار حجيّة الاستصحاب من باب أنّه يفيد الظن والطريقية والكاشفية الناقصة . وعليه فإذا قام الاستصحاب على أحد المتعارضين يحقق أقوائية إصابة الخبر
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 377 | السيد علي الحلو