تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
المعضود به ؛ لأنّ الاستصحاب سيزيد من كاشفية هذا الخبر كالامارة التي تقوم على أحدهما والتي تزيد من كاشفيته ، فتنطبق عليه قاعدة « أقوى الدليلين » حينئذ ، فيتم الترجيح به على هذا . وأمّا بناء على أنّ اعتبار حجيّة الاستصحاب كانت تعبدا لأجل دلالة الأخبار على اعتباره وأنّه يحدد وظيفة الشاك - كما هو المختار - كحال سائر الأصول العملية التي ثبتت حجيتها واعتبارها عقلا أو نقلا لأنّها تحدد وظيفة الشاك . فعلى هذا البناء لا وجه للترجيح بالاستصحاب أصلا ، وذلك لعدم تقوية مضمون الخبر الموافق للاستصحاب ببركة الاستصحاب ؛ لأنّ الاستصحاب لا يقوّي من كاشفية الخبر للواقع بل هو أجني عنه ؛ لعدم الكاشفية في الاستصحاب . وهذه الاقوائية لا تحصل للخبر ولو بملاحظة دليل اعتبار الاستصحاب ، وذلك لأنّ دليل اعتباره إنّما يدل على تحديد الوظيفة العملية للشاك بهذا الأصل ، وهذا أجنبي عن الاحراز والكشف أيضا - أي كما كان نفس الاستصحاب أجنبي عن تقوية كاشفية الخبر الموافق له - ، كما لا يخفى . هذا آخر ما أردنا إيراده في باب التعارض ومباحث الأصول ، والحمد للّه أولا وآخرا ، وباطنا وظاهرا . والحمد للّه على ما أنعم علينا من إتمام هذا المقدار من شرح كفاية الأصول ، ونسأله القبول من فضله وبمنّه بالمصطفى وآله الأخيار . علي الحلو مساء الثلاثاء المصادف 13 شعبان 1422 ه