تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وأمّا مع تحقق أحد المناطين في طرف كل من المرجحين ، أو مع عدم تحقق أي من المناطين في كل من المرجحين ، فالمرجع حينئذ إلى إطلاقات التخيير ، أو ملاحظة دلالة الأخبار العلاجيّة على الترجيح بين المرجحين - أي الترجيح بالصدور أو الترجيح بجهة الصدور - مع التزاحم بين المرجّحات . وأمّا مع عدم دلالة أدلة الترجيح على ترجيح بعض المرجّحات على بعض ولو عدم دلالتها كان لأجل عدم تعرض الأخبار لهذه الصورة من تزاحم المرجّحات ، فالحكم حينئذ هو الرجوع إلى إطلاقات التخيير ، فلا تغفل . وقد أورد بعض أعاظم تلاميذه « 1 » على الشيخ : بأنّ ما ذكره الشيخ من تقديم المرجّح الصدوري على المرجّح الجهتي ينتقض بالخبرين المتكافئين صدورا ، كما إذا فرض تساوي رواتهما بالعدالة والوثاقة ونحوهما ، فإنّه لو لم يعقل التعبد بصدور كلا الخبرين المتخالفين - أي المتخالفين من حيث الصدور - مع حمل أحدهما - وهو ما وافق القوم - على التقية ، فلو لم يعقل ذلك فإنّه لم يعقل التعبد بصدور الخبرين المتكافئين من حيث الصدور - اللذين التزم الشيخ بصدورهما وحمل الموافق منهما للعامة على التقية ، حيث جعل هذين المتعارضين المتكافئين موردا للترجيح بالمرجّح الجهتي - مع حمل أحدهما على التقيّة ، وذلك لأنّ التعبّد بصدور الخبر الذي لا يترتب عليه أثر سوى حمله على التقيّة غير معقول ، إذ يلزم من التعبّد بصدوره عدم التعبد ؛ لأنّ التعبد بصدوره كان لفرض تكافئه مع الآخر فتعبدنا بصدورهما ، وأمّا لازم ذلك هو عدم التعبد بصدوره ؛ لطرحه حقيقة عند حمله على التقيّة وهذا غير معقول . وفيه : ما لا يخفى من الغفلة ، إذ حسب هذا البعض أنّ الشيخ قدّس سرّه قد التزم في
هامش
( 1 ) هو المحقق الرشتي في بدائع الافكار : ص 457 .