تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
القائل : بتعميم اجراء الترجيح أو التخيير إلى موارد الجمع العرفي أيضا بعد عدم وجود ما يوجب اختصاص السؤال بغير موارد الجمع العرفي كما تقدم . اللهم إلّا أن يقال : بأنّ التوفيق - في مثل الخاص والعام والمقيّد والمطلق - كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السّلام إلى يومنا هذا ، وهذه السيرة كاشفة إجمالا عما يوجب تخصيص وتقييد إطلاق أخبار العلاج بغير موارد التوفيق والجمع العرفي كأي مطلق ومقيّد . هذا لولا ثبوت دعوى : اختصاص أخبار العلاج بغير موارد الجمع العرفي منذ البداية - لا أنّها مطلقة ثم خصصت ، بل هي مختصة منذ البداية موردا وموضوعا بغير موارد الجمع العرفي - ، وأن أخبار العلاج سؤالا وجوابا بصدد الاستعلاج والعلاج في خصوص موارد التحيّر والاحتياج إلى إعطاء الحكم . أو دعوى : حصول الإجمال في أخبار العلاج ، وتساوي احتمال إرادة عموم السؤال من هذه الأخبار لموارد الجمع العرفي ، مع احتمال اختصاص السؤال فيها في غير موارد الجمع العرفي ، ومع وجود الإجمال فيها لا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقن - وهو كون السؤال فيها مختصا بغير موارد الجمع العرفي - . ولا ينافي دعوى الإجمال مجرّد صحة السؤال لما لا ينافي العموم ما لم يكن هناك ظهور في أنّ السؤال للعموم . أي أنّ ما ذكر سابقا من الإشكال على المشهور من أنّ السؤال في الأخبار العلاجيّة لا يوجد ما يوجب اختصاصه بغير موارد الجمع العرفي ، بل السؤال فيها كان يعم موارد الجمع العرفي أيضا ، هذا الذي ذكر لا ينافي دعوى الإجمال ما لم يكن هناك ظهور في أنّ السؤال كان للعموم . بينما السؤال في هذه الأخبار العلاجية لم يكن ظاهرا في العموم وإن كان صادقا على العموم ، إذ فرق بين كون الأمر مثلا صادقا على الاستحباب أيضا وبين