كونه ظاهرا في خصوص الوجوب ، ففرق بين الصدق والظهور ، والحجة إنّما هو المعنى الظاهر ، فهنا كذلك فإنّ ألفاظ الأسئلة الواردة في أخبار العلاج وإن كانت صادقة على العموم ، ولكنها ظاهرة في الخصوص .
أضف إلى أنّه لم يثبت بأخبار العلاج ردع عما هو عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء من التوفيق والجمع العرفي كحمل الظاهر على الأظهر ، وكالتصرف فيما يكون صدور المتعارضين قرينة على الجمع العرفي ، فإنّ السيرة الجارية على هذه الموارد من الجمع والتوفيق العرفي لو لم تكن مرضيّة عند الشارع بل لو كان يريد العلاج في هذه الموارد بالمرجّحات أو التخيير أيضا - أي كما يريد الترجيح أو التخيير في موارد التعارض المستقر - لردع عن هذه السيرة في نفس أخبار العلاج ، ولما لم يردع عنها دلّ ذلك على امضائها ، فتأمل .
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 337
مساهمون: السيد علي الحلو
ص٣٣٧