تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

تذنيب [ فيما لو تعارضت قاعدة التجاوز أو أصالة الصحة ونحوهما مع الاستصحاب ]

لا يخفى أنّ مثل قاعدة التجاوز والتي تجري في حال الاشتغال بالعمل كمن شك في اتيانه بالسورة بعد ان ركع فيبني على اتيانها ، وقاعدة الفراغ والتي تجري بعد الفراغ عن العمل كمن شك في صحة صلاته - لاحتمال تركه شرطا أو جزء ركنيا أو غير ركني - فإنّه يبني على صحتها ، وهاتان القاعدتان ممّا تجريان لتصحيح عمل النفس عند الشك فيه . وأصالة صحة عمل لغير والتي تجري لتصحيح عمل الغير عند الشك بصحته أو فساده ، كما لو شك بأنّ عقد نكاح زيد أو طلاقه أو بيعه - ونحو ذلك - هل كان صحيحا يترتب عليه الأثر الصحيح أم باطلا لا يترتب عليه الأثر ، فتجري أصالة الصحة لتصحيح عمله ويترتب عليه الأثر ، إلى غير ذلك من القواعد المقررة لتحديد الموقف العملي في الشبهات الموضوعية - إلّا القرعة - . فإنّ هذه القواعد إذا تعارضت مع الاستصحاب تقدم على الاستصحاب في هذه الشبهات الموضوعية - هذا الاستصحاب المقتضي لفساد ما شك فيه من الشبهات الموضوعية - وهذه القواعد تقدم على الاستصحاب لأجل تخصيص دليل الاستصحاب بأدلة هذه القواعد ، وذلك لأنّ موارد الشك في هذه القواعد خاص - فالشك في قاعدة التجاوز مختص بعمل النفس وفي أثناء العمل ، وفي قاعدة الفراغ مختص بعمل النفس بعد الفراغ من العمل ، وأصالة الصحة مختصة بالشك في عمل الغير ، وهكذا
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 277 | السيد علي الحلو