تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الحدث وإمّا بحصول نجاسة الأعضاء ، فاستصحابهما - لا يوجب المخالفة العملية القطعية للعلم الإجمالي . نعم تحصل مخالفة لوازم الاستصحابين ؛ لأنّ استصحاب بقاء الحدث لازمه نجاسة الماء المتوضّأ به ، وهوينا في استصحاب طهارة الأعضاء ، كما أنّ استصحاب طهارة الأعضاء يلازمه طهارة الماء الذي توضأ به وهوينا في استصحاب بقاء الحدث ، إذا لا توجد مخالفة ومعصية عملية للعلم الإجمالي ، وإن وجدت مخالفة التزامية لأنّ لازم كلا الاستصحابين يؤدي إلى مخالفة العلم الإجمالي . ولكن المخالفة الالتزامية لا تعد مانعا ومحذورا عن جريان الاستصحاب لا شرعا ولا عقلا - كما تقدم في الأمر الخامس من مباحث القطع من عدم حجية الدلالة الالتزامية - . ومع وجود المقتضي لجريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي الذي لا يؤدي جريانهما إلى مخالفة قطعية ، وعدم المانع من أن يؤثر المقتضي أثره ، فلا كلام في جريان الاستصحابين عندئذ . ومنه - أي وممّا تقدم من أنّ المانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي هو حصول المخالفة العملية القطعية ، وليس المانع هو حصول المخالفة الالتزامية - قد انقدح : انه إذا كان هناك علم إجمالي بتكليف فعلي - كما لو علم إجمالا عند زوال يوم الجمعة بوجوب صلاة الظهر أو صلاة الجمعة - فإنّه لا يجري الاستصحاب في أطراف هذا العلم الإجمالي ولو في بعض أطرافه ، وذلك لوجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال عقلا ؛ لأنّ الاشتغال اليقين يستدعي الفراغ اليقيني . وعليه فإنّ في جريان الاستصحاب في جميع أطرافه سوف يكون هناك محذور