وأمّا التوفيق بين دليل حجية الأمارة مع دليل حجية الاستصحاب عند المعارضة : فإن كان التوفيق بينهما بما ذكرناه من ورود دليل الأمارة على دليل الاستصحاب فنعم الاتفاق من التوفيق بينهما .
وإن كان التوفيق بينهما بتخصيص دليل الاستصحاب بدليل الأمارة فإنّه لا وجه لهذا التخصيص - بعد عدم انطباق ضابطة التخصيص على هذا المورد ؛ لأنّ التخصيص هو التصرف في الحكم برفعه عن الخاص مع بقاء الموضوع على حاله وبدون أي تصرف فيه ، بل المورد من باب الورود - لما عرفت من أنّ رفع اليد عن اليقين السابق بما يوافق مؤدى الأمارة لا يكون من نقض اليقين بالشك بل من نقض اليقين باليقين .
وليس رفع اليد عن اليقين السابق عند الأخذ بمؤدى الأمارة غير منهي عنه - لدلالة دليل الأمارة على جواز الأخذ بمؤداها مطلقا - مع كون هذا الأخذ بمؤدى الأمارة من نقض اليقين بالشك ، بل هو من نقض اليقين باليقين كما مرّ .
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 266
مساهمون: السيد علي الحلو
ص٢٦٦