تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يدخل فيه الشك ، صم للرؤية ، وافطر للرؤية » « 1 » . حيث دل هذا الخبر على أن اليقين بشعبان لا يكون مدخولا ومنقوضا بالشك في بقائه وزواله بدخول شهر رمضان ، ويتفرع على عدم جواز نقض اليقين بشعبان عند الشك بدخول شهر رمضان عدم وجوب صوم ذلك اليوم المشكوك عن رمضان ، ولا يجب الصوم إلّا مع العلم بدخول شهر رمضان . وربما يقال : ان من راجع الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف على القطع بأنّ المراد من اليقين الوارد في خبر الصفار هو اليقين بدخول شهر رمضان - لا أنّ اليقين بشعبان سابقا لا ينقض بالشك بدخول شهر رمضان - وأنّه لا بدّ في وجوب الصوم من اليقين بدخول شهر رمضان ، وأيضا لا بدّ من وجوب الافطار من اليقين بخروج شهر رمضان ، واين هذا - اليقين بدخول رمضان في وجوب الصوم - من الاستصحاب ؛ لأنّ الاستصحاب متوقف على ظهور اليقين في شعبان فتستصحب بقاءه عند الشك ببقائه ودخول رمضان ، وهذا ما ليس بظاهر من الرواية فلا تدل على الاستصحاب ، بل الظاهر منها هو ما ذكر ، وراجع ما عقد في الوسائل « 2 » لذلك من الباب تجده شاهدا عليه . ومنها : قوله : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 3 » . وقوله : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنّه نجس » « 4 » . وقوله : « كل شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام » « 5 » . وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب أن يقال : ان الغاية في هذه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب احكام شهر رمضان ح 13 . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب احكام شهر رمضان . ( 3 ) المستدرك باب 30 من أبواب النجاسات والأواني ح 4 . ( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب الماء المطلق ح 5 . ( 5 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .