تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَزْنِي أَوْ يَشْرَبُ خَمْراً أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ مَعَ نَظَرِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْرِقُ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَزْبُرَهُ وَيَنْهَاهُ وَيَمْضِيَ وَيَدَعَهُ قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الْحَقَّ إِذَا كَانَ لِلَّهِ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِقَامَتُهُ وَإِذَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ لِلنَّاسِ .

[ الحديث 158 ]

158 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَقَامَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ وَلَمْ يُطَّلَعْ مِنْهُمَا عَلَى سِوَى ذَلِكَ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ . فَيَحْتَمِلُ هَذَا الْخَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ قَدْ زَبَرَهُ الْإِمَامُ وَأَدَّبَهُ وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ
شرح
وقال في الشرائع : تجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه كحد الزنا . أما حقوق الناس فيقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا « 1 » . وقال في المسالك : المختار أن الحاكم يحكم بعمله مطلقا ، لأنه أقوى من البينة ومن جملته الحدود ، ثم إن كانت لله تعالى فهو المطالب بها والمستوفي لها ، وإن كانت من حقوق الناس كحد القذف توقف إقامتها على مطالبة المستحق ، فإذا طالب لها حكم بعلمه فيها ، لأن الحكم بحق الآدمي مطلقا يتوقف على التماسه ، ويؤيد هذا التفصيل رواية الحسين بن خالد . « 2 » الحديث الثامن والخمسون والمائة : ضعيف .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 158 . ( 2 ) المسالك 2 / 431 .