امْرَأَتِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ قَالَ وَكَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ أَمْكَنْتَنِي مِنَ الْمُغِيرَةِ لَأَرْمِيَنَّهُ بِالْحِجَارَةِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَخِيراً الَّتِي تَتَضَمَّنُ ذِكْرَ إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى النَّائِمَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا تُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي إِيجَابِ التَّعْزِيرِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْحَدِّ فِيهَا يُحْمَلُ عَلَى حَدِّ التَّعْزِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَدِّ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّجَوُّزِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرٌ لِكَمِّيَّةِ الْحَدِّ وَإِذَا احْتَمَلَتْ ذَلِكَ سَقَطَتِ الْمُعَارَضَةُ بِهَا فَأَمَّا اخْتِلَافُ مَقَادِيرِ التَّعْزِيرِ فَذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ ثَلَاثِينَ سَوْطاً إِلَى تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سَوْطاً عَلَى مَا يَرَاهُ أَصْلَحَ وَأَرْدَعَ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ وَيُقِيمُهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ
[ الحديث 153 ]
153 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ جُلِدَا مِائَةً مِائَةً
شرح
التقية لموافقتها لمذاهبهم ، ويومي إليه خبر عبد الرحمن بن الحجاج أيضا ، ويظهر من الكليني أيضا أنه فهم هذا الخبر كذلك ، لأنه ذكره في سياق الأخبار الدالة على لزوم تمام الحد .
ويمكن الجمع أيضا بين الأخبار بتخيير الإمام ، وأما خبر المغيرة فيمكن أن يكون شهوده قد شهدوا بالمعاينة كما هو المشهور ، فذكره للاستشهاد بمفهوم ما مر ، أو يقال : يجوز للإمام أن يعمل بعلمه في ذلك وكان يعلم فالخيار إليه ، والله تعالى يعلم .
الحديث الثالث والخمسون والمائة : مجهول .