إِذَا طَرَقَهُمْ عَدُوٌّ فَأَسْقَطْنَ النِّسَاءُ فِي مِثْلِ هَذَا أَوْجَبَ عَلَى النِّسَاءِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْقُلَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ وَاسْتَهَلَّ وَهُوَ الْبُكَاءُ فَبَيَّتُوهُمْ فَقَتَلُوا الصِّبْيَانَ فَفِيهِمْ أَلْفُ دِينَارٍ لِلذَّكَرِ وَلِلْأُنْثَى عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحِسَابِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ إِذَا قُتِلَتْ وَهِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ وَلَمْ تُسْقِطْ وَلَدَهَا وَلَمْ يُعْلَمْ أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى وَلَمْ يُعْلَمْ بَعْدَهَا مَاتَ أَوْ قَبْلَهَا فَدِيَتُهُ نِصْفَانِ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَنِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَفْتَى فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْزَعُ عَنْ عِرْسِهِ فَيَعْزِلُ عَنْهَا الْمَاءَ وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ نِصْفَ خُمُسِ الْمِائَةِ مِنْ دِيَةِ الْجَنِينِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَإِنْ أَفْرَغَ فِيهَا عِشْرُونَ دِينَاراً وَجَعَلَ فِي قِصَاصِ جِرَاحَتِهِ وَمَعْقُلَتِهِ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِ وَهِيَ مِائَةُ دِينَارٍ وَقَضَى فِي دِيَةِ جِرَاحَةِ الْجَنِينِ مِنْ حِسَابِ الْمِائَةِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جِرَاحِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَامِلَةً وَأَفْتَى ع فِي الْجَسَدِ وَجَعَلَهُ سِتَّةَ فَرَائِضَ النَّفْسَ وَالْبَصَرَ وَالسَّمْعَ وَالْكَلَامَ وَالْعَقْلَ وَنَقْصَ الصَّوْتِ مِنَ الْغَنَنِ وَالْبَحَحِ وَالشَّلَلِ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَجَعَلَ هَذَا بِقِيَاسِ ذَلِكَ الْحُكْمِ ثُمَّ جَعَلَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ قَسَامَةً عَلَى نَحْوِ مَا بَلَغَتِ الدِّيَةُ وَالْقَسَامَةَ فِي النَّفْسِ جَعَلَ عَلَى الْعَمْدِ خَمْسِينَ رَجُلًا وَعَلَى الْخَطَإِ خَمْسَةً
شرح
قوله : ونصف دية الأنثى هذا هو المشهور ، وذهب ابن إدريس إلى القرعة .
قوله : فيعزل عنها الإمام أي : قبل دخول الرحم ، وقد تقدم الكلام فيه أيضا .
قوله : وعلى الجراح بقسامة ستة أي : القسامة الموجبة لكل الدية إنما تكون في النفس وفي هذه الأجزاء الستة .