قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ
شرح
قوله عليه السلام : البئر جبار حمل على البئر الذي حفره في ملكه أو في أرض مباح لمصلحة المسلمين .
ويحتمل أن يراد به الأجير الذي يحفر به إن انهارت عليه فمات ، فدمه هدر .
قال العلامة في النهاية : لو استأجر أجيرا ليحفر له في ملكه بئرا ، أو يبني له بناء ، فتلف الأجير بذلك لم يضمن المستأجر ، لقول النبي صلى الله عليه وآله :
البئر جبار . نعم لو كان الأجير عبدا استأجره بغير إذن سيده ، أو صبيا بغير إذن وليه فإنه يضمنه لتعديه وتسببه إلى إتلاف حق غيره .
قوله عليه السلام : والعجماء جبار المشهور بين الأصحاب أن الدواب التي اعتيد إرسالها للرعي لا يضمن صاحبها جنايتها .
وقال في النهاية : وفيه " جرح العجماء جبار " الجبار الهدر ، والعجماء الدابة ، ومنه الحديث " السائمة جبار " أي الدابة المرسلة في رعيها « 1 » . انتهى .
وقال في المصباح : جرح العجماء جبار بالضم أي هدر . قال الأزهري : معناه أن البهيمة العجماء تتفلت فتتلف شيئا فهو هدر ، وكذلك المعدن إذا انهار على أحد فدمه جبار أي هدر . « 2 »
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 236 .
( 2 ) المصباح المنير ص 89 .