[ الحديث 68 ]
68 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ أَعْيَنَ يَرْوِي عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ حَتَّى يُوَاقِعَهَا ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ وَإِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ ضُرِبَتْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهَا مَا أَخَذَتْ قِيلَ لَهُ فَمَنْ يَضْرِبُهُمَا وَلَيْسَ لَهُمَا خَصْمٌ قَالَ ذَاكَ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا رُفِعَا إِلَيْهِ
شرح
الحديث الثامن والستون : حسن .
وظاهر تلك الأخبار الاكتفاء بالضربة الواحدة وإن لم تقتله ، وظاهر الأصحاب لزوم القتل ، إلا أن يقال : المراد أنه لا اختصاص له بموضع من مواضعه ، ويكون الخبر الدال على اختصاص العنق محمولا على الأفضلية ، لكن ما مر من خبر أبي بصير وما سيأتي من مرسلة محمد بن عبد الله بن مهران صريحان في الاكتفاء بالضربة وإن لم يقتل .
وقال في المسالك : لا خلاف في ثبوت القتل بالزنا بالمحارم النسبية وزناء الذمي بالمسلمة وزناء المكره للمرأة ، والنصوص واردة بها ، وإنما الخلاف في إلحاق المحرمة بالسبب كامرأة الأب ، والنص ورد على الزنا بذات محرم ، والمتبادر من ذات المحرم النسبية ، ويمكن شمولها للسببية .
وظاهر النصوص الدالة على قتل المذكورين الاقتصار على ضرب أعناقهم ، سواء في ذلك المحصن وغيره والحر والعبد والمسلم والكافر ، وذهب ابن إدريس إلى وجوب الجمع بين قتله وما وجب عليه لو لم يكن موصوفا بذلك ، فإن كان غير محصن جلد ثم قتل ، وإن كان محصنا جلد ثم رجم ، ويؤيده رواية أبي بصير .
وقال الشيخ عقيب هذا الخبر : وليس منافيا لما تقدم - إلى آخره . وهذا قول ثالث غير قول ابن إدريس ، ونفى عنه في المختلف البأس ، وقول ابن إدريس أوجه منه . « 1 »
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 427 - 428 .