تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وَقَدْ قَتَلْتُ سَبْعَةً مِمَّنْ سَمِعْتُهُ يَشْتِمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ع فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَقَالَ لِي أَنْتَ مَأْخُوذٌ بِدِمَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقُلْتُ عَلَى مَا نُعَادِي النَّاسَ إِذَا كُنْتُ مَأْخُوذاً بِدِمَاءِ مَنْ سَمِعْتُهُ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَكَيْفَ قَتَلْتَهُمْ يَا أَبَا بُجَيْرٍ فَقَالَ مِنْهُمْ مَنْ كُنْتُ أَصْعَدُ سَطْحَهُ بِسُلَّمٍ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الطَّرِيقُ فَقَتَلْتُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَقَتَلْتُهُ وَقَدْ خَفِيَ عَلَيَّ ذَلِكَ كُلُّهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا بُجَيْرٍ عَلَيْكَ بِكُلِّ رَجُلٍ قَتَلْتَهُ مِنْهُمْ كَبْشٌ تَذْبَحُهُ بِمِنًى لِأَنَّكَ قَتَلْتَهُ بِغَيْرِ
شرح
قوله عليه السلام : لأنك قتلته بغير إذن الإمام يدل على أن قتل الناصب الساب لهم عليهم السلام أيضا لا يجوز بغير إذن الإمام ، وعلى أن فعل ذلك كفارته ذبح كبش بمنى . والأول خلاف المشهور والثاني لم أر من الأصحاب من تعرض له . قال المحقق رحمه الله : من سب النبي صلى الله عليه وآله جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل ، وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام « 1 » . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : هذا الحكم موضع وفاق ، ثم قال : وفي إلحاق باقي الأنبياء عليهم السلام بذلك قوة ، لأن كمالهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة فسبهم ارتداد ، وألحق في التحرير بالنبي صلى الله عليه وآله أمه وبنته من غير تخصيص لفاطمة عليها السلام مراعاة لقدره صلى الله عليه وآله ، ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر والذمي « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 167 . ( 2 ) المسالك 2 / 438 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 448 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي