تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَبَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّ الدِّيَةَ إِنَّمَا تَلْزَمُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَالْقَبِيلَةَ الَّذِينَ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِيهِمْ إِذَا كَانُوا مُتَّهَمِينَ بِقَتْلِهِ وَامْتَنَعُوا مِنَ الْقَسَامَةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِيمَا مَضَى فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُونُوا مُتَّهَمِينَ بِقَتْلِهِ أَوْ أَجَابُوا إِلَى الْقَسَامَةِ فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِمْ وَيُؤَدَّى دِيَةُ الْقَتِيلِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْقَسَامَةِ وَالَّذِي يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[ الحديث 14 ]

14 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَالْعَبَّاسِ وَالْهَيْثَمِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مَقْتُولٌ فِي قَبِيلَةِ قَوْمٍ حَلَفُوا جَمِيعاً مَا قَتَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا غُرِّمُوا الدِّيَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ سَوَاءً بَيْنَ جَمِيعِ الْقَبِيلَةِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ
شرح
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : إذا وجد قتيل في معسكر أو في سوق من الأسواق ولم يعرف له قاتل كانت ديته على بيت المال ، وجعله ابن إدريس رواية . ثم قال : إلا أن يكون هناك لوث على رجل بعينه أو قوم بأعيانهم ، فيجب على الأول القسامة حسبما قدمناه . قال : والفرق بين القبيلة والقرية وبين العسكر والسوق على هذه الرواية أن القرية متميزة ، وكذلك القبيلة لا يختلط بهم سواهم ، وليس كذلك السوق والعسكر . ويمكن أن يكون الوجه في هذه الرواية ما قدمناه ، وهذا يشعر باستضعاف ذلك عنده . والوجه ما قاله الشيخ مقيدا بما قاله ابن إدريس . « 1 » الحديث الرابع عشر : مجهول .
هامش
( 1 ) المختلف 4 / 244 .