الَّذِي جَاءَ بِهِ شَيْطَانٌ فَقَالَ مَهْلًا يَا أَبَانُ إِنَّ هَذَا حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ الْمَرْأَةَ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ فَإِذَا بَلَغَتِ الثُّلُثَ رَجَعَتْ إِلَى النِّصْفِ يَا أَبَانُ إِنَّكَ أَخَذْتَنِي بِالْقِيَاسِ وَالسُّنَّةُ إِذَا قِيسَتِ انْمَحَقَ الدِّينُ
شرح
قوله عليه السلام : مهلا أي : اسكت وأنظرني حتى أجيبك .
وقال في القاموس : المهل ويحرك ، والمهلة بالضم السكينة والرفق ، ويقال مهلا يا رجل ، وكذا الأنثى والجمع بمعنى أمهل . وقال أيضا : استمهله انتظره وأمهله أنظره « 1 » . انتهى .
ويدل على بطلان القياس ، وإن كان بطريق أولى .
قوله عليه السلام : تعاقل الرجل أي : تعطي الرجل العقل أي الدية وتأخذ منه سواء .
قال في النهاية : فيه " المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها " يعني أنها تساويه فيما كان من أطرافها إلى ثلث الدية ، فإذا تجاوزت الثلث وبلغ العقل نصف الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل « 2 » . انتهى .
وقال في الصحاح : المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها أي توازيه « 3 » .
والانمحاق : الإمحاء والبطلان .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 52 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 279 .
( 3 ) صحاح اللغة 5 / 1771 .