اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَيَنْبَغِي لِلْمُطَالِبِ أَنْ يَرْفُقَ بِهِ وَلَا يُعْسِرَهُ وَيَنْبَغِي لِلْمَطْلُوبِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ فَلَا يَمْطُلْهُ إِذَا قَدَرَ
شرح
"فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ" بأن قتل بعد قبول الدية والعفو ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وقيل : بأن قتل غير القاتل ، سواء قتله أيضا أم لا ، أو طلب أكثر مما وجب له من الدية . وقيل : بأن يجاوز الحد بعد ما بين له كيفية القصاص ، وقال : يجب الحمل على العموم .
"فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ" في الآخرة كما قالوا . ويحتمل كون العذاب في الدنيا أيضا بالقصاص وبالتعزير ، وكذا يمكن حمل الاعتداء على الأعم من المذكورات ، بأن لا يتبع بالمعروف ولا يؤدي بالإحسان ، أو لا يسلم القاتل نفسه للقصاص . « 1 » قوله عليه السلام : أن يرفق به قال في الصحاح : الرفق ضد العنف ، وقد رفق به يرفق ، وحكى أبو زيد رفقت به وأرفقته بمعنى . « 2 » وقال في القاموس : عسر الغريم يعسره ويعسره طلب منه على عسر كأعسره « 3 » .
وقال : المطل التسويف بالعدة والدين كالامتطال والمماطلة والمطال وهو مطول ومطال . « 4 »
هامش
( 1 ) زبدة البيان ص 667 - 669 .
( 2 ) صحاح اللغة 4 / 1482 .
( 3 ) القاموس المحيط 2 / 88 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 / 51 .