[ الحديث 11 ]
11 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّداً ثُمَّ هَرَبَ الْقَاتِلُ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَتِ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا فَمِنَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ لِأَنَّهُ لَا يُبْطَلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ .
[ الحديث 12 ]
12 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْداً ثُمَّ فَرَّ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ وَإِلَّا أُخِذَ مِنَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ
شرح
إدخال شبه العمد في العمد ، بأن يراد به في الخبر ما يشملهما ، إذ شبه العمد أيضا لا يلزم العاقلة على ما هو المقطوع به في كلام أصحابنا ، والعامة لم يفرقوا بينه وبين الخطأ المحض في حمله على العاقلة ، وقال به نادر من أصحابنا أيضا .
الحديث الحادي عشر : موثق .
الحديث الثاني عشر : صحيح .
واختلف الأصحاب في أنه إذا هلك القاتل عمدا هل تسقط الدية أم لا ؟ فذهب الأكثر إلى وجوب الدية في ماله لهاتين الروايتين .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : الرواية لا تدل على وجوب الدية بهلاكه مطلقا بل على تقدير هربه إلى أن مات . ويمكن أن يخص الحكم بموضع الفرض ، نظرا إلى أنه فوت العوض مع مباشرة إتلاف المعوض فيضمن البدل ، وهذا لا يتم بمطلق موته ، وبمضمونها أفتى أكثر القائلين به ، وإن كان بعضهم قد جعل مورد الرواية مطلق الهلاك . انتهى .
ثم ما تضمنته الرواية من وجوبها على الأقربين عند التعذر عمل به جماعة ،