فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع رَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهَا مِنْ أَيْنَ صَارَ إِلَيْكِ هَذَا الْعِقْدُ فَقَالَتِ اسْتَعَرْتُهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ خَازِنِ بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَتَزَيَّنَ بِهِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ أَرُدُّهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَجِئْتُهُ فَقَالَ لِي أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ يَا ابْنَ أَبِي رَافِعٍ فَقُلْتُ لَهُ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَخُونَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ كَيْفَ أَعَرْتَ بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعِقْدَ الَّذِي فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ إِذْنِي وَرِضَاهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا ابْنَتُكَ وَسَأَلَتْنِي أَنْ أُعِيرَهَا إِيَّاهُ تَتَزَيَّنُ بِهِ فَأَعَرْتُهَا إِيَّاهُ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً فَضَمِنْتُهُ فِي مَالِي وَعَلَيَّ أَنْ أَرُدَّهُ سَلِيماً إِلَى مَوْضِعِهِ قَالَ فَرُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ قَالَ أَوْلَى لِابْنَتِي لَوْ كَانَتْ أَخَذَتِ الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ مَرْدُودَةٍ لَكَانَتْ إِذَنْ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا فِي سَرِقَةٍ قَالَ فَبَلَغَ مَقَالَتُهُ ابْنَتَهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَتُكَ وَبَضْعَةٌ مِنْكَ فَمَنْ أَحَقُّ بِلُبْسِهِ مِنِّي فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبَنَّ بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ فَقَبَضْتُهُ مِنْهَا وَرَدَدْتُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ .
[ الحديث 38 ]
38 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ قَتَلَ جَنِينَ أَمَةٍ لِقَوْمٍ فِي بَطْنِهَا قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ مَاتَ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ مَا ضَرَبَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَإِنْ كَانَ ضَرَبَهَا فَأَلْقَتْهُ حَيّاً فَمَاتَ بَعْدُ فَإِنَّ عَلَيْهِ عُشْرَ قِيمَةِ أُمِّهِ
شرح
الحديث الثامن والثلاثون : مجهول .
وعمل به ابن الجنيد ، والمشهور عشر قيمة الأم مطلقا ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى أن ديته عشر قيمة الأب إن كان ذكرا وعشر قيمة الأم إن كان أنثى .