تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مِنَ الدَّرَاهِمِ . فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ حَدَّ مَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِيهِ رُبُعُ دِينَارٍ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا كَانَتْ رُبُعَ دِينَارٍ وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ حِينَ سُئِلَ عَمَّنْ سَرَقَ دِرْهَمَيْنِ فَقَالَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ بَلَغَ الدِّينَارُ مَا بَلَغَ

[ الحديث 8 ]

8 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَلَى كَمْ يُقْطَعُ السَّارِقُ قَالَ أَدْنَاهُ عَلَى ثُلُثِ دِينَارٍ . فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ هَذَا حِكَايَةَ حَالٍ سُئِلَ ع عَنْهَا وَهُوَ مَا قَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقِيلَ لِلسَّائِلِ ثُلُثُ دِينَارٍ وَلَا يَكُونَ إِخْبَاراً عَنْ أَنَّ هَذَا حَدُّهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ سَمَاعَةَ قَدْ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قِصَّةَ الْبَيْضَةِ الَّتِي قَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع سَارِقَهَا وَذَكَرَ أَنَّ قِيمَتَهَا كَانَتْ رُبُعَ دِينَارٍ وَالَّذِي يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
شرح
أبي جعفر عليه السلام غريب ، فإنه لم يعد من أصحابه عليه السلام . ويحتمل محمدا أو عليا الثماليين وهما ثقتان ، لكن روايتهما أيضا عنه عليه السلام غير معهود ، والظاهر أنه كان عن أبي حمزة كما في بعض النسخ ، ويؤيده رواية ابن محبوب عنه . الحديث الثامن : موثق . قوله : وهو ما قطع أمير المؤمنين عليه السلام لعله رحمه الله لم يقرأ على كم يقطع حرف جر ، بل قرأ علي ، ولا يخفى ما فيه . وأيضا الذي جعله كاشفا ينافي ذلك ، فإنه يدل على أنه عليه السلام قطع في أقل من ذلك ، وإن كان الظاهر أن مراده الكاشف عن لزوم التأويل ، أو عن عدم
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 197 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي