أَ رَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ شَارِبُ النَّبِيذِ وَلَمْ يَسْكَرْ أَ يُجْلَدُ قَالَ لَا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ النَّبِيذِ وَالْخَمْرِ وَأَنَّهُ لَا يُجْلَدُ فِيهِ إِلَّا إِذَا سَكِرَ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ فُقَهَاءِ بَعْضِ الْعَامَّةِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَمْرِ وَالنَّبِيذِ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَأَنَّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا رَوَاهُ
[ الحديث 27 ]
27 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ شَارِبُ النَّبِيذِ وَلَمْ يَسْكَرْ أَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ قَالَ لَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَيْضاً التَّقِيَّةُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ
شرح
قوله : قد انتشى أي : ليعلم شربه لا للاشتراط .
قال في النهاية : الانتشاء أول السكر ومقدماته ، وقيل : هو السكر نفسه . « 1 » الحديث السابع والعشرون : صحيح .
قوله : فالوجه فيه التقية قال الوالد العلامة قدس الله روحه : يمكن حمله على الجاهل بالحرمة ، كما تقدم من اشتباه ذلك على بعض الأصحاب ، لأن أكثر العامة كانوا يشربونه وصار ذلك شبهة .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 60 .