[ الحديث 17 ]
17 يُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً قَالَ ثُمَّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً ع فَأَمَرَ أَنْ يَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ -
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلَالٌ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَلَا مَا يَشْرَبُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً
شرح
الحديث السابع عشر : صحيح .
قوله صلوات الله عليه : إن طعام أهلها لعل مراده عليه السلام أن الله قيد هذا الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرما لا يكون ممن أعماله صالحة ، فالمراد عدم الجناح في أكل الحلال ، بمعنى أنهم لا يحاسبون عليه ، كما ورد في الخبر . أو المراد أن ما أحل الله تعالى لا يحل حلالا خالصا على غير الصلحاء من المؤمنين ، والأول أظهر .
وقال في مجمع البيان : لما نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر ، فأنزل هذه الآية . وقيل : أنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهب ، كعثمان بن مظعون وغيره .
ثم قال : والمعنى "لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ" أي :
إثم وحرج "فِيما طَعِمُوا" من الخمر والميسر قبل نزول التحريم ، وفي تفسير أهل البيت فيما طعموا من الحلال ، وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعا "إِذا مَا