ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَتِلْكَ عَامَّةٌ فِي الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ وَقَدْ رَوَيْنَا مَا يَخْتَصُّ بِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُمْ أَيْضاً وَاسْتِحْقَاقِهِمُ الْحَدَّ عَلَى الْكَمَالِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَعْتَرِضَهَا كُلَّهَا بِهَذَا الْخَبَرِ وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي سَمِعَ ذَلِكَ فِي الزِّنَى خَاصَّةً لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ فَكَانَ حَدُّ الشَّارِبِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ فَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَخْتَصَّ الزَّانِي مِنْهُمْ بِنِصْفِ الْحَدِّ وَالشَّارِبُ بِالْحَدِّ عَلَى الْكَمَالِ وَإِنْ كَانَا جَمِيعاً مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ إِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذَاهِبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ
[ الحديث 15 ]
15 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ حَدُّ الْمَمْلُوكِ نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ .
فَهَذَا الْخَبَرُ عَامٌّ وَيَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِحَدِّ الزِّنَى وَقَدْ بَيَّنَّا مَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ
[ الحديث 16 ]
16 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَجْلِدُ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ فِي الْخَمْرِ وَمُسْكِرِ النَّبِيذِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِذَا أَظْهَرُوا شُرْبَهُ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَإِنْ هُمْ شَرِبُوهُ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ لَمْ يَعْتَرِضْ لَهُمْ حَتَّى يَصِيرُوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
شرح
الحديث الخامس عشر : مجهول .
ويمكن عده موثقا ، إذ الظاهر أن يحيى بن أبي العلاء ويحيى بن العلاء الثقة واحد .
الحديث السادس عشر : مجهول .
قوله : حتى يصيروا أي : حتى يصيروا ويجيئوا مع السكر بين المسلمين ، فيكون ذلك إظهارا .