وَيَقْضُوا دَيْنَهُ لِمَنْ صَحَّ عَلَى الْمَيِّتِ بِشُهُودٍ عُدُولٍ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الْأَوْصِيَاءُ الصِّغَارُ فَوَقَّعَ ع نَعَمْ عَلَى الْأَكَابِرِ مِنَ الْوُلْدِ أَنْ يَقْضُوا دَيْنَ أَبِيهِمْ وَلَا يَحْبِسُوهُ بِذَلِكَ .
[ الحديث 3 ]
3 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ
شرح
جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير ، مضافا إلى الخبرين أنه في تلك الحال وصي منفرد ، وإنما التشريك بعد البلوغ ، كما قال : أنت وصيي وإذا حضر فلان فهو شريكك . ومن ثم لم يكن للحاكم أن يداخله ، ولا أن يضم إليه آخر ليكون نائبا عن الصغير . وأما إذا بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرد .
وقال في الشرائع : ولو مات الصبي أو بلغ فاسد العقل ، كان للعاقل الانفراد ولم يداخله الحاكم « 1 » . انتهى .
وقد تردد في هذا الحكم العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس .
وقال في المسالك : اعلم أن صحة الوصية إلى الصبي منضما إلى البالغ خلاف الأصل ، لأنه ليس من أهل الولاية ، ولكن جاز ذلك للنص ، فلا يلزم الصحة منه في الوصية إليه مستقلا ، وإن شرط البلوغ في تصرفه وكان ذلك في معنى المنضم ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده . « 2 » قوله عليه السلام : نعم على الأكابر لا يخفى أن الجواب مخصوص بقضاء الدين ، ولا يفهم منه حكم الوصية .
الحديث الثالث : صحيح .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 256 .
( 2 ) المسالك 2 / 412 .