كَانَ أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ أَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِنِصْفِ التَّرِكَةِ وَالْآخَرُ بِالنِّصْفِ فَوَقَّعَ ع لَا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يُخَالِفَا الْمَيِّتَ وَأَنْ يَعْمَلَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي
شرح
قوله عليه السلام : وأن يعملا في الفقيه " يعملان " « 1 » وهو الظاهر . وعلى ما في الكتاب ، فالظاهر عطف قوله " أن يعملا " على قوله " لا ينبغي " أي : وقع أن يعملا .
ثم اعلم أن الخبر غير صريح فيما فهمه الأصحاب ، إذ يحتمل أن يكون المراد أنه إن أمرهما بالتشريك يجب العمل به ، والحاصل أنه يجب عليهما العمل بما فهما من مراد الموصى ، لا أن الإطلاق ظاهر في التشريك ، لكن الظاهر ما فهمه القوم كما لا يخفى .
قال في الشرائع : لو أوصى إلى اثنين ، فإن أطلق أو شرط اجتماعهما ، لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرف . « 2 » وقال في المسالك : أما مع شرط الاجتماع فظاهر ، وأما إذا أطلق فلان المفهوم من إطلاقه إرادة الاجتماع ، وذهب الشيخ في أحد قوليه ومن تبعه إلى جواز انفراد كل منهما مع الإطلاق ، ولعله استند إلى رواية بريد . « 3 » الحديث الرابع : موثق .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 151 ، ح 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 / 256 .
( 3 ) المسالك 1 / 413 .