وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ
وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَجَمِيعَ وُلْدِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّكُمْ -
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَإِنَّ الْبِغْضَةَ حَالِقَةُ
شرح
وقال البيضاوي : أي ليعليه على جنس الدين كله بنسخ ما كان حقا ، وإظهار فساد ما كان فاسدا ، أو بتسليط المؤمنين على أهله . « 1 » قوله : بحبل الله أي : الدين الحق ، أو القرآن ، أو الإمام ، أو الجميع .
قوله : وإن البغضة في الكافي : وأن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين .
وقال في النهاية : فيه " دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي الحالقة " الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق ، أي : تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر ، وقيل : هي قطيعة الرحم والتظالم . « 2 » قوله : وفساد ذات البين عطف على " البغضة " أي : فساد ذات البين حالقة الدين . أو على " حالقة "
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 2 / 447 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 428 .