قَالَ فَقَالَ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَأَيُّهُمَا أَدْرَكَ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ مَاتَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَا فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا قَدْ أَدْرَكَا وَرَضِيَا قُلْتُ فَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنْ هُوَ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ أَدْرَكَ قَبْلَ الْجَارِيَةِ وَرَضِيَ بِالنِّكَاحِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ الْجَارِيَةُ أَ تَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ يُعْزَلُ مِيرَاثُهَا مِنْهُ حَتَّى تُدْرِكَ وَتَحْلِفَ بِاللَّهِ مَا دَعَاهَا إِلَى أَخْذِ الْمِيرَاثِ إِلَّا رِضَاهَا بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمِيرَاثُ وَنِصْفُ الْمَهْرِ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ وَلَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ أَ يَرِثُهَا الزَّوْجُ قَالَ لَا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا أَدْرَكَتْ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَبُوهَا هُوَ الَّذِي زَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ الْأَبِ - وَيَجُوزُ عَلَى الْغُلَامِ وَالْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ لِلْجَارِيَةِ
شرح
وقال في المسالك : لا إشكال في صحة عقد الصغير إذا زوجه أبواه أو جده له وترتب أحكامه التي من جملتها الإرث . وإذا زوجهما غير الولي ، فهو فضولي تتوقف صحته على إجازة الولي أو إجازتهما بعد الكمال ، فإن أجاز الولي فذاك وإلا تربص بهما إلى حين الكمال ، فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضا ، كما لو مات الكبير المعقود له فضولا قيل الإجازة .
وإن بلغ أحدهما ورشد والآخر حي عرضت عليه الإجازة ، فإن أجاز لزم من حينه وبقي موقوفا على إجازة الآخر بعد كماله ، فإن مات قبلها بطل أيضا ، وإن مات المجيز أولا ثم كمل الآخر ، فإن رد العقد بطل أيضا ، وهذا كله لا إشكال فيه .
وإن أجازه فقد روى أبو عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السلام أنه يحلف أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث ، ويعطى نصيبه من الميراث ، وعليها عمل الأصحاب ، وموردها الصغيرين كما ذكر .
ولو زوج أحدهما الولي ، أو كان أحدهما بالغا رشيدا وزوج الآخر الفضولي