[ الحديث 6 ]
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَخِي أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُنْثَى وَقَوْلِ عَلِيٍّ ع فِيهِ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا بَالَ وَشَهَادَةُ الْجَارِّ إِلَى نَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ مَعَ أَنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً وَقَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا الرِّجَالُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَجُلًا وَقَدْ نَظَرَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَهَذَا مَا لَا يَحِلُّ فَأَجَابَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ ع عَنْهَا قَوْلُ عَلِيٍّ ع فِي الْخُنْثَى إِنَّهُ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَيَنْظُرُ قَوْمٌ عُدُولٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْآةً وَيَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَانَةً فَيَنْظُرُونَ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَوْنَ شَبَحاً فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ
شرح
الحديث السادس : مجهول .
قوله : وشهادة الجار لعل المراد أنه لا تقبل شهادته لنفسه . وظاهر الخبر السابق أن الخنثى مصدقة في ذلك ، ويمكن حمله على أنه عليه السلام كان بنى ذلك على علمه لا أخبارها ، أو أنه فتشها وإن لم يذكر في الخبر .
قوله : فيرون شبحا ظاهره أن الرؤية بالانطباع ، وإن أمكن أن يقال : المراد أنهم يرون شبحا بحسب ما يتخيل ويتوهم ظاهرا . وما نهى عنه من رؤية الأجنبية محمولة على ما هو بطريق المقابلة وهو المتعارف منها ، وعلى التقديرين يدل على جواز رؤية ما يحرم النظر إليه في المرآة ، إلا أن يقال : هذا الأجل الضرورة ، وإنما قدم هذا الفرد لأنه أقل شناعة وأبعد من الريبة ، فيكون في حال الاختيار هذا النوع من الرؤية