فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ خَبَرُ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ مِنْ قَوْلِهِ إِنْ لَمْ يُخَلِّفِ الْمُكَاتَبُ شَيْئاً فَلَا سَبِيلَ عَلَى الِابْنِ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ وَلَا يَرْجِعُ كُلُّهُ رِقّاً لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْعَى فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ لِيَصِيرَ حُرّاً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 8 ]
8 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مِهْزَمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَلَهُ وُلْدٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ فَوُلْدُهُ مَمَالِيكُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ سَعَى وُلْدُهُ فِي مُكَاتَبَةِ أَبِيهِمْ وَعَتَقُوا إِذَا أَدَّوْا .
[ الحديث 9 ]
9 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي مُكَاتَبٍ مَاتَ وَقَدْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً وَتَرَكَ مَالًا وَلَهُ وِلْدَانٌ أَحْرَارٌ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ يُجْعَلُ مَالُهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ .
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْمَالَ يُجْعَلُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ إِذَا أَدَّوْا بَقِيَّةَ مَا عَلَى
شرح
الحديث الثامن : مجهول .
ويمكن حمله على ما إذا رضوا بالسعي ، وخبر مالك على عدم إخبارهم عليه ، كما قال به بعض الأصحاب ، أو يحمل هذا على قدرتهم على السعي وذاك على عجزهم .
ويمكن أن يقال : لما لزم حمل الخبر هناك على ما إذا كاتب الأولاد مع أبيهم فيمكن أن يكون المراد هناك لا يلزمهم السعي في مكاتبة أبيهم ، بل يلزمهم السعي لفك أنفسهم ، لكونهم أيضا مكاتبين كأبيهم .
الحديث التاسع : مجهول .
قوله : فالوجه في هذا الخبر لا حاجة إلى هذا التأويل ، إذ مورد الرواية الأولاد الأحرار ، ومورد الروايات