تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ الحديث 35 ]

35 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ وَعَصَبَتَهُ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَقَامَتِ امْرَأَتُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَتْهَا وَأَخَذَتْ مِيرَاثَهَا ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَأَقَرَّتْ لَهُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَقَرَّتْ بِذَهَابِ ثُلُثِ مَالِهَا وَلَا مِيرَاثَ لَهَا تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ ثُلُثَيِ الْخَمْسِمِائَةِ وَتَرُدُّ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ لِأَنَّ إِقْرَارَهَا عَلَى نَفْسِهَا بِمَنْزِلَةِ الْبَيِّنَةِ
شرح
به ، وإن فضل منها عن الدين فضل وإن قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا ، فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ويسعى في باقي قيمته . وهذا هو الذي تقتضيه القواعد ، ولكن وردت روايات صحيحة في أنه تعتبر قيمة العبد الذي أعتق في مرض الموت ، فإن كان بقدر الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته ، لأن نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين ، فيبطل فيه العتق ويبقى منه ثلاثة أسداس ، للمعتق منها سدس هو ثلث التركة بعد الدين ، وللورثة سدسان . وإن كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين ، بطل العتق فيه أجمع ، وقد عمل بمضمونها المحقق وجماعة . والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق ، واقتصر المحقق على الحكم في المنجز ، وأكثر المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة ، ولعله أولى « 1 » . انتهى . وأقول : العدول عن الروايات الصحيحة الخاصة بالعمومات والقواعد العقلية مشكل ، ولعل العمل بها متعين ، والله يعلم . الحديث الخامس والثلاثون : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 408 - 409 .