تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ الحديث 4 ]

4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ فَتَرَكَ بَنِينَ فَلِلْأَكْبَرِ السَّيْفُ وَالدِّرْعُ وَالْخَاتَمُ وَالْمُصْحَفُ فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَلِلْأَكْبَرِ مِنْهُمْ
شرح
الحديث الرابع : حسن . قوله عليه السلام : فإن حدث به حدث الضمير راجع إلى الميت ، وهو تأكيد وتوضيح للحكم السابق . أو إلى الأكبر ، فالضمير في " منهم " حينئذ راجع إلى بقية الأولاد ، فينبغي حمله على ما إذا كان الموت في حياة الأب ، إذ بعد استحقاق الحبوة لا تنتقل بموته إلى غيره على ما ذكره الأصحاب ، وإن كان بالنظر إلى التعليل بقضاء ما فات عن الأب ليس ببعيد إذا مات قبل الإتيان بها . وقال في المسالك : المراد بالحبوة اختصاص الولد بما ذكر من بين الوارث ، والكلام فيها يقع في مواضع : الأول : هل هذا التخصيص بالوجوب أو الاستحباب ؟ الأكثر على الأول ، وذهب المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح والعلامة في المختلف إلى الثاني . الثاني : هل هذا التخصيص مجانا أو بالقيمة ؟ الأكثر على الأول لإطلاق النصوص . الثالث : ما يقع فيه التخصيص ، والمشهور ثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، مع أن هذه لم توجد بخصوصها في رواية ، والروايات مختلفة ففي صحيحة ربعي قال : إذا مات الرجل إلى آخره . ولم يقل بدخول جملة هذه أحد إلا ما يظهر من الصدوق حيث ذكر الرواية ، وفي بعضها الاقتصار على ذكر السلاح والسيف ، وفي بعضها على ذكر السيف والرحل وثياب الجلد ، وهذا الاختلاف يؤيد الاستحباب .