تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
تُقْرِئَنِيهِ فِي كِتَابٍ فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَكَانَتْ سَاعَتِيَ الَّتِي كُنْتُ أَخْلُو بِهِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَّا خَالِياً خَشْيَةَ أَنْ يُفْتِيَنِي مِنْ أَجْلِ مَنْ يَحْضُرُنِي بِالتَّقِيَّةِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ - فَقَالَ أَقْرِئْ زُرَارَةَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ ثُمَّ قَامَ لِيَنَامَ فَبَقِيتُ أَنَا وَجَعْفَرٌ فِي الْبَيْتِ فَقَامَ وَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ فَقَالَ لَسْتُ أُقْرِئُكَهَا حَتَّى تَجْعَلَ أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِمَا تَقْرَأُ فِيهَا أَحَداً أَبَداً حَتَّى آذَنَ لَكَ وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَبِي - فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَلِمَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ وَلَمْ يَأْمُرْكَ أَبُوكَ بِذَلِكَ فَقَالَ مَا أَنْتَ بِنَاظِرٍ فِيهَا إِلَّا عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ فَقُلْتُ فَذَلِكَ لَكَ وَكُنْتُ رَجُلًا عَالِماً بِالْفَرَائِضِ وَالْوَصَايَا بَصِيراً بِهَا حَاسِباً لَهَا أَلْبَثُ الزَّمَانَ أَطْلُبُ شَيْئاً يُلْقَى عَلَيَّ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالْوَصَايَا لَا أَعْلَمُهُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَلْقَى إِلَيَّ طَرَفَ الصَّحِيفَةِ إِذَا كِتَابٌ غَلِيظٌ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ فَنَظَرْتُ خِلَافَ مَا بِأَيْدِي النَّاسِ مِنَ الصُّلْبِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَإِذَا عَامَّتُهُ كَذَلِكَ
شرح
وهو المسمى ب " صحيفة كتاب الفرائض " كما مر . أو يكون كتابا آخر ، والأوسط أظهر . قوله : ثم قام لينام يدل على عدم كراهة النوم بين الظهرين ، بل هو داخل في القيلولة المستحبة وإنما المكروه بعد صلاة العصر ، أو بعد وقت العصر . قوله : من الصلب قال الوالد العلامة قدس الله روحه : يا لموحدة أي الشديد ، أو بالمثناة أي الواضح . وقوله " الذي ليس فيه اختلاف " الظاهر أنه وصف ما بأيدي الناس ،