مَا فِي يَدِهَا وَلَا مِيرَاثَ لَهَا قَالَ الْحَكَمُ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْهَمَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ لَزِمَهُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُصِيبُهُ فِي حِصَّتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الدَّيْنِ فَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الَّتِي قَالَ فِيهَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ لَيْسَ فِي ظَاهِرِهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الدَّيْنِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ بِقَدْرِ مَا يُصِيبُهُ تَعْوِيلًا مِنْهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ بِشَاهِدِ الْحَالِ أَوْ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مِنَ الْبَيَانِ وَقَدْ أَوْرَدْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَرِوَايَةُ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ فِي الْإِقْرَارِ بِالْعِتْقِ تَشْهَدُ أَيْضاً
شرح
ذي دين ثلثي دينه ، فلما أخذت المقرة جميع دينها يلزمها بإقرارها أن ترد ثلثها .
وفي الفقيه « 1 » وبعض نسخ الكتاب " بثلثي ما في يدها " فيكون مبنيا على أن مبنى الإقرار على الإشاعة ، لكن سيأتي في هذا الباب خبر آخر فيه تصريح بالثلث .
وقال بعض الأفاضل : أي : أقرت بثلث ما في يدها من وجه مهرها ، ولا ميراث لها أيضا ، فكأنها أقرت بثلث ما في يدها من وجه المهر وبمجموع ما أخذت ميراثا .
وربما أمكن أن يقال : نظرا إلى أن الظاهر أن جميع الألف في يدها ، حيث قالت : أخذت مهري وأخذت ميراثي مما بقي ، ولم يذكر غير ذلك ، أي : تقر بثلث ما في يدها من الألف ، أي : يبقى لها الثلث والثلثان لصاحب الألف ، وفيه من البعد ما لا يخفى .
قوله : وقد أوردنا ما يدل على ذلك قد علمت أن رواية أبي البختري يدل على ما ذكره الشيخ على أظهر الاحتمالين
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 166 .