عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ كُنَّا بِبَابِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ - فَقِيلَ لَهَا مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ فَقَالَتْ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا لَهَا هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَاسْأَلِيهِ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلِي عَلَيْهِ مَهْرٌ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ مَهْرِي وَأَخَذْتُ مِيرَاثِي مِمَّا بَقِيَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدْتُ لَهُ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِي فَقَالَ الْحَكَمُ فَبَيْنَا نَحْنُ نَحْسُبُ مَا يُصِيبُهَا إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَقَالَةِ الْمَرْأَةِ وَمَا سَأَلَتْ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَقَرَّتْ لَهُ بِثُلُثِ
شرح
وسيأتي تفسيره بعد ورقتين .
قوله : إذ خرج أبو جعفر عليه السلام في الكافي بعد هذا ، فقال : ما هذا الذي تحرك به أصابعك يا حكم ؟ فقلت :
إن هذه المرأة ذكرت زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم ، فأخذت صداقها وأخذت ميراثها ، ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له ، فقال الحكم : فوالله ما أتممت الكلام حتى قال : أقرت بثلث ما في يديها ولا ميراث لها . قال الحكم : فما رأيت والله أفهم من أبي جعفر عليه السلام قط .
قال ابن أبي عمير : وتفسير ذلك أنه لا ميراث لها حتى تقضي الدين ، وإنما ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائة درهم لها وللرجل ، فلها ثلث الألف وللرجل ثلثاها . « 1 » قوله عليه السلام : أقرت له بثلث لأن التركة لما كانت ثلثي الدين يقتضي التقسيط على الديان أن يأخذ كل
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 24 ، ح 3 .