قَالَ اطْلُبْ لَهُ وَارِثاً أَوْ مَوْلًى فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَعْلَمْ لَهُ وَلِيّاً قَالَ اجْهَدْ عَلَى أَنْ تَقْدِرَ لَهُ عَلَى وَلِيٍّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ وَعَلِمَ اللَّهُ مِنْكَ الْجِدَّ فَتَصَدَّقْ بِهَا .
[ الحديث 4 ]
4 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي
شرح
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : فيه دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه . انتهى .
وقال المحقق رحمه الله في الشرائع : لو أوصى لإنسان فمات قبل الموصى قيل : بطلت الوصية ، وقيل : إن رجع الموصى بطلت الوصية ، سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده وإن لم يرجع كانت الوصية لورثة الموصى له ، وهو أشهر الأقوال . « 1 » وقال في المسالك : أي تبطل الوصية ، وهو شامل بإطلاقه لما كان موت الموصى له قبل بلوغه أو بعده ، والحكم في الأول واضح . ويحتمل أن ينتقل حق القبول إلى وارثه العام وهو الإمام ، إلا أن هذا الاحتمال لم يذكروه مع توجهه . وأما الحكم الثاني - وهو ما إذا كان موته بعد القبول - فيشكل القول ببطلان الوصية حينئذ ، ويتمشى على الاحتمال السابق هنا بطريق أولى أن ينتقل الملك إلى الإمام « 2 » . انتهى .
والعجب أنهم لم يتعرضوا لهذه الرواية مع كونها معتبرة ، إلا أن يقال فرق بين العلم بعدم الوارث أو عدم العلم بالوارث ، ويمكن أن يقال الجواب يشمل القسمين .
الحديث الرابع : صحيح .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 255 .
( 2 ) المسالك 1 / 410 .