تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى - فَقَالَ مَا أَرَى لَهَا شَيْئاً مَا أَدْرِي مَا الْجُزْءُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَخَبَّرْتُهُ كَيْفَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَبِمَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ كَذَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى - لَهَا عُشْرُ الثُّلُثِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ ع فَقَالَ
اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
وَكَانَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةً فَالْجُزْءُ هُوَ الْعُشْرُ مِنَ الشَّيْءِ .

[ الحديث 2 ]

2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ جُزْءٌ مِنْ
شرح
سنان الفقيه الجليل الإمامي يسأل ابن أبي ليلى في ذلك ، بل الموجود في الأخبار أن ابن أبي ليلى كان يسأله ويسأل أصحابه مثل محمد بن مسلم وغيره عن كثير من المسائل ، وكذلك في الدروس جعله صحيحا كما ذكره العلامة . وبالجملة فالرواية بذلك تصير مضطربة السند إن لم نرجح رواية التهذيب ، حيث أنه أصل الاستبصار ، فلا تكون صحيحة على كل حال . « 1 » قوله : وجزء منه الضمير راجع إلى الثلث ، فلا يخالف الأخبار الأخر ، وذهب المحقق وجماعة إلى أن الجزء هو العشر ، استنادا إلى تلك الروايات ، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه السبع ، استنادا إلى صحيحة البزنطي . ولا يبعد ترجيح العشر ، لكون روايته أكثر ، وتأيده بأصل البراءة من الزائد ، ويمكن حمل خبر السبع على ما إذا دلت القرائن على إرادته ، أو على التقية . الحديث الثاني : موثق كالصحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 399 .