تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
لَا يُؤْمَنَ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَوَالِدَهُ وَلَا يُؤْمَنَ عَلَى حَمِيمِهِ وَلَا يُؤْمَنَ عَلَى مَنْ صَحِبَهُ وَأَمَّا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَسَخَ قَوْماً فِي صُوَرٍ شَتَّى شِبْهِ الْخِنْزِيرِ وَالْقِرْدِ وَالدُّبِّ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْسَاخٍ ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِ مِثْلِهِ لِكَيْ لَا يُنْتَفَعَ بِهَا وَلَا يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهِ وَأَمَّا الْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَفَسَادِهَا وَقَالَ إِنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَيُورِثُهُ ارْتِعَاشاً وَيَذْهَبُ بِنُورِهِ وَيَهْدِمُ مُرُوَّتَهُ وَيَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَرُكُوبِ الزِّنَى وَلَا يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حَرَمِهِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ
شرح
قوله عليه السلام : أن يثب من الوثوب كناية عن الجماع . " على حرمة " أي : من يحرم عليه كالأم والأخت والبنت . وفي القاموس : حرمك بضم الحاء نساؤك وما تحمى ، وهي المحارم والواحدة كمكرمة ويفتح راؤه « 1 » . انتهى . ثم إن الخبر بظاهره يدل على حلية الخمر أيضا عند الضرورة وخوف الهلاك كما هو المشهور ، خلافا للشيخ . قال المحقق رحمه الله : ولو لم يوجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز دفع الضرورة بها . وفي النهاية يجوز . وهو الأشبه . وقال الشهيد الثاني قدس سره : وجه ما اختاره الشيخ من عدم الجواز عموم الأدلة الدالة على تحريم الخمر مع عدم المعارض ، فإن الآيات التي دلت على الإباحة للمضطر محصلها تحليل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فإنها هي التي ذكر تحريمها في صدر الآية ، ثم سوغها للمضطر ، فلا يتعدى إلى الخمر ، لتوقف
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 94 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 390 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي