تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أَصْحَابِهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَالْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَأَحَلَّ لَهُمْ مَا سِوَاهُ مِنْ رَغْبَةٍ مِنْهُ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَلَا زُهْدٍ فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ وَلَكِنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَعَلِمَ مَا يَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَمَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وَأَبَاحَهُمْ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَعَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَبَاحَهُ لِلْمُضْطَرِّ فَأَحَلَّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ بَدَنُهُ إِلَّا بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ لَا يَدْنُو مِنْهَا أَحَدٌ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا إِلَّا ضَعُفَ بَدَنُهُ وَنَحَلَ جِسْمُهُ وَذَهَبَتْ قُوَّتُهُ وَانْقَطَعَ نَسْلُهُ وَلَا يَمُوتُ آكِلُ الْمَيْتَةِ إِلَّا فَجْأَةً وَأَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ آكِلَهُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَيُبْخِرُ الْفَمَ وَيُنَتِّنُ الرِّيحَ وَيُسِيءُ الْخُلُقَ وَيُورِثُ الْكَلَبَ وَقَسْوَةَ الْقَلْبِ وَقِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ حَتَّى
شرح
وفي القاموس : البلغة بالضم ما يتبلغ به من العيش . « 1 » قوله عليه السلام : وينتن الريح أي : ريح الفم ، فيكون كالتأكيد للفقرة السابقة ، أو سائر الأرياح كالإبط . وقال في النهاية : الكلب بالتحريك داء يعرض الإنسان من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون « 2 » . انتهى . وقال في القاموس : الكلب بالتحريك العطش والقيادة والحرص والشدة والأكل الكثير بلا شبع . « 3 » وقال : مثل بفلان مثلا ومثلة بالضم نكل . « 4 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 / 103 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 195 . ( 3 ) القاموس المحيط 1 / 125 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 / 49 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 389 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي