إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضٍ فَتُصِيبُنَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ قَالَ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفُوا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَذَا قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ - فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
قَالَ الْعَادِي السَّارِقُ وَالْبَاغِي الَّذِي يَبْغِي الصَّيْدَ بَطَراً وَلَهْواً لَا لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ كَمَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ
شرح
وقيل : الباغي الذي يبغي الصيد بطرا . ونقل الطبرسي رحمه الله أنه باغي اللذة وعادي سد الجوعة . أو العادي بالمعصية ، أو باغ في الإفراط وعاد في التقصير .
وفي القاموس : المخمصة المجاعة « 1 » . انتهى .
قوله : ما لم تصطبحوا هذا الخبر رواه العامة أيضا عن أبي واقد عن النبي صلى الله عليه وآله ، واختلفوا في تفسيره .
فقال في النهاية : ومنه الحديث " أنه سأل متى تحل لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا " الاصطباح هنا أكل الصبوح وهو الغذاء .
والغبوق العشاء . وأصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل ، أي : ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة .
قال الأزهري : قد أنكر هذا على أبي عبيد ، وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابا تغتقبونه ولم تجدوا بعد الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة . وقال : هذا هو الصحيح . « 2 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 301 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 6 .