وَعَنِ الشِّقِرَّاقِ فَقَالَ كُرِهَ قَتْلُهُ لِحَالِ الْحَيَّاتِ وَقَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ ص يَوْماً يَمْشِي فَإِذَا شِقِرَّاقٌ قَدِ انْقَضَّ فَاسْتَخْرَجَ مِنْ خُفِّهِ حَيَّةً وَعَنِ الَّذِي يَنْضُبُ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَعَنِ الْخُطَّافِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ هُوَ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَكِنْ كُرِهَ لِأَنَّهُ اسْتَجَارَ بِكَ وَوَافَى مَنْزِلَكَ وَكُلُّ طَيْرٍ يَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْهُ وَعَنِ الشَّاةِ تُذْبَحُ فَيَمُوتُ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا قَالَ كُلْهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ لِأَنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَإِنْ هُوَ خَرَجَ وَهُوَ حَيٌّ فَاذْبَحْهُ وَكُلْ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَذْبَحَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْإِبِلُ سُئِلَ عَنِ الطِّحَالِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ فَهُوَ دَمٌ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الطِّحَالُ فِي سَفُّودٍ مَعَ لَحْمٍ وَتَحْتَهُ خُبْزٌ وَهُوَ الْجُوذَابُ أَ يُؤْكَلُ مَا تَحْتَهُ قَالَ نَعَمْ يُؤْكَلُ اللَّحْمُ وَالْجُوذَابُ وَيُرْمَى بِالطِّحَالِ لِأَنَّ الطِّحَالَ فِي حِجَابٍ لَا يَسِيلُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الطِّحَالُ مَشْقُوقاً أَوْ مَثْقُوباً فَلَا تَأْكُلْ مِمَّا يَسِيلُ عَلَيْهِ الطِّحَالُ وَعَنِ الْجِرِّيِّ يَكُونُ فِي السَّفُّودِ مَعَ السَّمَكِ قَالَ يُؤْكَلُ مَا كَانَ فَوْقَ الْجِرِّيِّ وَيُرْمَى بِمَا سَالَ عَلَيْهِ الْجِرِّيُّ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا الْخَبَرِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الرَّبِيثَا فَمَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ دُونَ الْحَظْرِ لِأَنَّا قَدْ رَوَيْنَا إِبَاحَةَ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَيَزِيدُ ذَلِكَ
شرح
عليه وآله ، فأمر باحترامها . أو لأنه يأكل الحيات فلحمه مخلوط بالسم .
قوله : ينضب عنه الماء النهي : إما لعدم الأخذ باليد ، أو لأنه يموت في الماء بعد قلته . والأول أظهر .
قوله : فإن كان الطحال في سفود قال في الصحاح : السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 486 .