بُكَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَبِي يَسْأَلُهُ عَنِ اللَّبَنِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالْإِنْفَحَةِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالْبَيْضَةِ مِنَ الْمَيْتَةِ فَقَالَ كُلُّ هَذَا ذَكِيٌّ قَالَ فَقُلْتُ فَشَعْرُ الْخِنْزِيرِ يُعْمَلُ بِهِ حَبْلٌ يُسْتَقَى بِهِ مِنَ الْبِئْرِ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهَا وَيُتَوَضَّأُ مِنْهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَزَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ عُقْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ وَالشَّعْرُ وَالصُّوفُ كُلُّهُ ذَكِيٌّ .
[ الحديث 56 ]
56 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِزُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّبَنُ وَاللِّبَأُ وَالْبَيْضَةُ وَالشَّعْرُ وَالصُّوفُ
شرح
وظاهره إما عدم تنجس البئر والقليل ، وإما عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين ، كما ذهب إليه السيد ، وأول الشيخ في أول الكتاب أمثاله بتأويلات بعيدة ، كحكمه على عدم وصول الشعر إلى الماء ، أو على أن المعنى أن تنجيس البئر ليس بحرام ، ولعل السقي كان لما لا يشترط فيه الطهارة ، كسقي الزرع أو الدواب ونحو ذلك ، ولا يخفى بعدهما .
الحديث السادس والخمسون : حسن .
وقال الشيخ حسن رحمه الله قلت : هذا الحديث ذكره الشيخ في الخلاف هكذا : روى حماد عن حريز قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم - إلخ . وفي بعض نسخ الكافي مثله . وفي بعضها قال : قال عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن زرارة ومحمد بن مسلم - إلخ . وفي الاستبصار : عن حريز قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة - إلخ . وهذا الاختلاف لا يخلو عن غرابة . انتهى .
وقال في القاموس : اللبأ كضلع أول اللبن . « 1 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 / 27 .