وَطِحَالٍ وَتَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ شُقَّ الْكَبِدَ مِنْ وَسَطِهِ وَالطِّحَالَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ أَمَرَ فَمُرِسَا بِالْمَاءِ جَمِيعاً فَابْيَضَّتِ الْكَبِدُ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يَبْيَضَّ الطِّحَالُ وَخَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَصَارَ دَماً كُلُّهُ وَبَقِيَ جِلْدٌ وَعُرُوقٌ فَقَالَ لَهُ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَهَذَا دَمٌ
شرح
وقال في القاموس : الخصي والخصية بضمهما وكسرهما من أعضاء التناسل « 1 » .
وفيه أيضا : لكع كصرد اللئيم والأحمق والذليل . « 2 » وقال : التور إناء يشرب منه . « 3 » وقال : مرس التمر وغيره بالماء نقعه ومرسه باليد « 4 » .
واعلم أنه اختلف علماؤنا فيما يحرم من الذبيحة ، فقيل : لا خلاف بينهم في تحريم أربعة : الدم ، والطحال ، والقضيب ، والأنثيان . وعن المفيد وسلار لا يؤكل الطحال والقضيب والأنثيان ، ولم يذكرا غيرها . ولعل ترك الدم للظهور ، إذ لا ريب في تحريم الدم المسفوح .
وعن الصدوق عشرة لا يؤكل : الفرث ، والدم ، والنخاع ، والطحال ، والغدد ، والقضيب ، والأنثيان ، والرحم ، والحياء ، والأوداج . قال : وروي العروق .
وفي حديث آخر مكان " الحياء " الجلد . وكلامه أيضا ليس نصا في التحريم .
ويمكن أن يكون المراد بالجلد الفرج أيضا ، كما فسر به قوله تعالى "وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ« 5 » " في الخبر . وعلى تقدير كونه بالمعنى المشهور لا يمكن إثبات التحريم مع معارضة عمومات الكتاب والسنة بمثل هذا الخبر المرسل .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 324 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 82
( 3 ) القاموس المحيط 1 / 381 .
( 4 ) القاموس المحيط 2 / 251 .
( 5 ) سورة فصّلت : 21 .