فَالْبَيْضُ فِي الْآجَامِ فَقَالَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْ وَمَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ قُلْتُ فَطَيْرُ الْمَاءِ قَالَ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَكُلْ وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَلَا تَأْكُلْ
شرح
وقال في المسالك : المستند قوله صلى الله عليه وآله " كل ما دف ودع ما صف " ولما كان كل من الدفيف والصفيف مما لا يستدام غالبا اعتبر منه الأغلب « 1 » . انتهى .
وحكم المتساوي لا يعلم من الرواية على ما حملوها عليه ، لكن يدل على الحل عمومات الآيات والأخبار . قوله عليه السلام : ما كانت له قانصة فكل قال في الصحاح : القانصة للطير بمنزلة المصارين لغيرها « 2 » . انتهى .
والمصارين جمع مصران وهو جمع المصير وهو المعاء .
وقال في الشرائع : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام ، وماله أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه . « 3 » وقال في المسالك : كلامه يدل على أن هذه العلامات إنما يعتبر في الطائر المجهول .
وأما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه ، والظاهر أن الأمر لا يختلف .
والذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات بل يكفي أحدها ، وقد وقع مصرحا في رواية ابن بكير .
والحوصلة بتشديد اللام وتخفيفها ما يجتمع فيها الحب مكان المعدة لغيره .
والصيصية بكسر أوله بغير همزة الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر ،
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 240 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1054 .
( 3 ) شرائع الإسلام 3 / 220 - 221 .