ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً طَلَاقَ الْعِدَّةِ طَلَاقاً صَحِيحاً يَعْنِي عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَأَشْهَدَ لَهَا شُهُوداً عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَنْكَرَ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ إِنْكَارَهُ لِلطَّلَاقِ رَجْعَةٌ لَهَا وَإِنْ كَانَ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بَعْدَ مَا يُسْتَحْلَفُ أَنَّ إِنْكَارَهُ لِلطَّلَاقِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
شرح
وقال في الشرائع : لو ادعت انقضاء العدة وادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول المرأة . ولو راجعها فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة ، فالقول قول الزوج ، إذ الأصل صحة الرجعة . « 1 » قوله عليه السلام : بعد ما يستحلف قال بعض الفضلاء : أي بعد ما تحلف المرأة ، وهنا توجه الحلف على المدعية ، وله نظائر في كلام أصحاب العصمة ، وما اشتهر في كتب العامة وكتب بعض المتأخرين من توجه الحلف دائما على المنكر إلا في مسألة القسامة باطل قطعا . انتهى .
ولا يخفى عدم خروجه من قواعد الأصحاب ، إذ قوله عليه السلام " بعد ما يستحلف " في بعض النسخ بالياء ، فهو على صيغة المعلوم ، وفي بعضها بالتاء فهو على بناء المجهول ، أي : لو ثبت الطلاق بالشهود ، فادعى الزوج أنه كان إنكاره للطلاق قبل انقضاء العدة ليكون رجعة وأنكرت المرأة ، فالقول قولها بعد أن تستحلف كما هو المشهور . وربما يحمل على اليمين المردودة ، ولا ضرورة تدعو إليه ، وظاهر الأصحاب الاتفاق على أن إنكار الطلاق رجعة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 31 .