يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
فَجَعَلَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ فَقَالَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ مَارِيَةَ وَحَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا فَإِنَّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فِي الْحَلْفِ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ فِي التَّحْرِيمِ .
وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ تَفْصِيلِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ فَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَيْضاً فِيمَا تَقَدَّمَ وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 43 ]
43 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الطَّلَاقِ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
فَقَالَ أُخْبِرُكَ بِمَا صَنَعْتُ أَنَا بِامْرَأَةٍ كَانَتْ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ أُطَلِّقَهَا فَتَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَأَشْهَدْتُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَدَخَلْتُ بِهَا وَتَرَكْتُهَا حَتَّى طَمِثَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَدَخَلْتُ بِهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ وَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي بِهَا حَاجَةٌ .
وَأَمَّا الْمُرَاجَعَةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا لِمَنْ يُرِيدُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ وَالْإِشْهَادُ عَلَى الرَّجْعَةِ مُسْتَحَبٌّ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
أي : أنه لما لم يكن من الصيغ التي وضعها الشارع للإنشاء فهو لا يصلح له ، فيكون خبرا كذبا ، أو أن إنشاء هذا الكلام يتضمن الإخبار بأنه من صيغ التحريم والفراق والاعتقاد به ، وهو كذب على الله .
الحديث الثالث والأربعون : حسن .