تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
زَوْجاً غَيْرَهُ
تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ طَلَاقَ السُّنَّةِ لَا تَحِلُّ لَهُ
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ ذِكْرَ تَفْصِيلِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ وَلَيْسَ تَتَضَمَّنُ ذِكْرَ طَلَاقِ السُّنَّةِ عَلَى وَجْهٍ قِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ مَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ الَّذِي فِيهَا ذِكْرُ حُكْمِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ وَأَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ طَلَاقَ الْعِدَّةِ لَا تَحِلُّ لَهُ
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
وَلَيْسَ فِيهَا صَرِيحٌ بِأَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ لِلسُّنَّةِ مَا حُكْمُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ دَلِيلِ الْخِطَابِ وَيَجُوزُ تَرْكُ دَلِيلِ الْخِطَابِ لِدَلِيلٍ وَهُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّهُ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ الطَّلَاقَ فُلَانَةُ طَالِقٌ أَوْ هِيَ طَالِقٌ وَيُشِيرُ إِلَيْهَا رَوَى ذَلِكَ

[ الحديث 26 ]

26 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ بَائِنَةٌ أَوْ بَتَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ قَالَ هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا الطَّلَاقُ أَنْ يَقُولَ لَهَا فِي قُبُلِ الْعِدَّةِ بَعْدَ مَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَوِ اعْتَدِّي يُرِيدُ
شرح
قوله رحمه الله : ويجوز ترك دليل الخطاب أقول : إنما يترك إذا لم يوافقه منطوق وعارض المنطوق ، وأما إذا عارض المنطوقان وأيد أحدهما بمفهوم الخطاب فهو يؤيد أحد المنطوقين ، إلا أن يؤيد المنطوق الآخر ما هو أقوى من دليل الخطاب . الحديث السادس والعشرون : موثق حسن كالصحيح . قوله عليه السلام : يريد بذلك الطلاق قال الوالد العلامة طاب ثراه : يمكن أن يكون متعلقا بقوله " اعتدي " لعدم