الَّذِي تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ لَا تَحِلُّ لَهُ
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدِي وَالْمَعْمُولُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
إِلَى قَوْلِهِ
فَإِنْ طَلَّقَها
يَعْنِي الثَّالِثَةَ
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَالْعِدَّةِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ عَلَى عُمُومِهَا وَيَكُونُ الْخَبَرُ أَيْضاً مُؤَيِّداً لَهَا وَمُؤَكِّداً وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 4 ]
4 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَبُكَيْرٍ ابْنَيْ أَعْيَنَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ وَالْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَإِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ وَمَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ كُلُّهُمْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَمِنِ ابْنِهِ بَعْدَ أَبِيهِ ع بِصِفَةِ مَا قَالُوا وَإِنْ لَمْ أَحْفَظْ حُرُوفَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ جُمَلٌ مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ص أَنَّهُ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَطَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا عَلَى تَطْلِيقِهِ ثُمَّ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ لَهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فَإِنْ رَاجَعَهَا كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَإِنْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ خَطَبَهَا فَإِنْ تَزَوَّجَهَا كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَمَا خَلَا هَذَا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ
شرح
مر . وربما يأول بأنه ليس طلاقا كاملا ، أوليس بسني ولا عدي وإن كان صحيحا ، ويمكن حمله على الكراهة كما عرفت .
الحديث الرابع : صحيح الفضلاء .
قوله : فإن تزوجها هذا موضع استشهاد الشيخ ، إذ يدل على أن مع انقضاء العدة أيضا تحسب