الْعِدَّةُ - قَالَ وَأَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَتَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَيُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَيُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَيُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَيُوَاقِعُهَا وَتَكُونُ مَعَهُ حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَخَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَيُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَيُوَاقِعُهَا وَتَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا تَحِلُّ لَهُ
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ قَالَ فَقَالَ مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقَ طَلَاقَ السُّنَّةِ
شرح
للتوقيت ، أي : في وقت عدتهن ، وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وعليه دلت الأخبار الكثيرة ، ولم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح ، فيمكن أن يكون المراد طلاق العدة الذي ذكر الله تعالى شرط صحته في هذه الآية ، أي : العدي الصحيح ، للاحتراز عن البدعي .
وما يدل عليه هذا الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلا الصدوق ، فإنه نقل مضمون هذا الخبر ، ولم ينسب إليه هذا القول .
ويمكن أن يأول الخبر وكلامه بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها انقضاء العدة ، فهو كناية عن أنه لا بد أن تكون المراجعة قبل انقضاء العدة ، لكنه يأبى عنه قوله " إلى أن تحيض الحيضة الثالثة " ، فالأولى الحمل على الفضل والاستحباب ، أو على أنه على سبيل الفرد والمثال .