تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ الحديث 2 ]

2 وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ كُلُّ طَلَاقٍ لَا يَكُونُ عَلَى السُّنَّةِ أَوْ عَلَى طَلَاقِ الْعِدَّةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع فَسِّرْ
شرح
ويؤيده ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ فقال : لأن الله تبارك وتعالى إنما أذن في الطلاق مرتين ، فقال عز وجل : "الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ" يعني في التطليقة الثالثة ، ولدخوله فيما كره الله عز وجل له من الطلاق الثالث حرمها عليه ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضار بالنساء « 1 » . ولعل الأظهر في هذا الخبر أيضا الثانية ، ويؤيد ما في نسخة التهذيب ، وهو أيضا يستقيم على الوجه الذي ذكرنا ، بأن يكون المراد قبل التطليقة الثالثة ، والظاهر أن النساخ لعدم فهم المعنى جعلوا الثانية في الكتابين ثالثة ، والله يعلم . الحديث الثاني : صحيح . قوله عليه السلام : فليس بشيء قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : أي ليس بطلاق كامل ، فإن الأفضل أن يكون أحدهما ، ويمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم ، ويكون ردا على
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 507 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 61 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي